الشيخ عباس القمي

181

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

كفّه ، ثم قال : الحمد للّه ، ثم قال : يا جعفر إذا أنا متّ ودفنتني فادفنه معي ، ثم مكث بعد حين ثم انقلع أيضا آخر ، فوضعه على كفّه ثم قال : الحمد للّه ، يا جعفر إذا متّ فادفنه معي « 1 » . ( 1 ) وروي في الكافي وبصائر الدرجات وغيرهما من الكتب المعتبرة عن الإمام الصادق عليه السّلام انّه قال : انّ أبي مرض مرضا شديدا حتى خفنا عليه فبكى بعض أهله عند رأسه فنظر إليه فقال : انّي لست بميّت من وجعي هذا ، انّه أتاني اثنان فأخبراني انّي لست بميّت من وجعي هذا . قال : فبرأ ومكث ما شاء اللّه أن يمكث فبينا هو صحيح ليس به بأس ، قال : يا بني انّ اللذين أتياني من وجعي ذلك أتياني فأخبراني انّي ميّت يوم كذا وكذا ، قال : فمات عليه السّلام في ذلك اليوم « 2 » . ( 2 ) وقال الصادق عليه السّلام : انّ أبي عليه السّلام قال لي ذات يوم في مرضه : يا بني أدخل أناسا من قريش من أهل المدينة حتى أشهدهم ، قال : فأدخلت عليه أناسا منهم ، فقال : يا جعفر إذا أنا متّ فغسّلني وكفّنّي وارفع قبري اربع أصابع ورشّه بالماء . فلمّا خرجوا قلت : يا أبت لو أمرتني بهذا لصنعته ولم ترد أن أدخل عليك قوما تشهدهم ؟ فقال : يا بني أردت أن لا تنازع « 3 » . ( 3 ) وفي رواية انّه عليه السّلام قال : يا بني أما سمعت عليّ بن الحسين عليه السّلام ناداني من وراء الجدران يا محمد تعال عجّل « 4 » . ( 4 ) وروي أيضا في بصائر الدرجات عن الإمام الصادق عليه السّلام انّه أتى أبا جعفر عليه السّلام ليلة قبض وهو يناجي ، فأومأ إليه بيده أن تأخّر ، فتأخّر حتى فرغ من المناجاة ثم أتاه فقال : يا بني انّ هذه الليلة التي أقبض فيها وهي الليلة التي قبض فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ( 5 ) قال : وحدّثني أنّ أباه عليّ بن الحسين عليهما السّلام أتاه بشراب في الليلة التي قبض فيها ، وقال :

--> ( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 262 ، ح 43 - عنه البحار ، ج 46 ، ص 215 - والعوالم ، ج 19 ، ص 449 . ( 2 ) بصائر الدرجات ، ج 10 ، باب 9 ، ح 2 - عنه البحار ، ج 46 ، ص 213 - والعوالم ، ج 19 ، ص 447 . ( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 200 ، ح 5 - عنه البحار ، ج 46 ، ص 214 - والعوالم ، ج 19 ، ص 451 . ( 4 ) بصائر الدرجات ، ج 10 ، باب 9 ، ح 6 .